جلال الدين الرومي
293
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإلا فأي وصف بالحديقة ينطبق علي « ما لا عين رأت » . . « إن هذا يشبه » قول الله تعالى عن نور الغيب بأنه مصباح . - وليس هذا مثلا بل هو مثال ، « ضرب » ، لكي يفهم ذلك الذي يكون حائرا في معانيه . 3410 - لقد رأت تلك المرأة الحديقة فثملت ، وخارت قوي تلك السيدة من ذلك التجلي . - ورأت أن اسمها قد كتب علي قصر ، وعرفت أنه لها . . تلك السيدة المحبوبة المسلك . - ثم أخبرت بأن ذلك النعيم لها ، ذلك أنها لم تقم بفداء الروح إلا بصدق . - إذ ينبغي القيام بطاعات كثيرة ، حتى تكون جديرا بتذوق هذا الطعام . - « وقيل لها » : لقد كنت تتكاسلين في الالتجاء إلي اللَّه تعالي ، فوهبك هذه المصائب عوضا « جزاء صدقك » . 3415 - قالت يا رب ، حتى مائة سنة أو يزيد ، ليكن هكذا عطاؤك لي ، اسفك دمي . - وعندما سارت في ذلك البستان ، رأت فيه أولادها العشرين . - وقالت : لقد ضاعوا مني ولم يضيعوا منك ، وبدون نظرة الغيب لم يصبح أحد إنسانا . - إنك لم تفصد ، وسال من الأنف دم كثير ، حتى نجت روحك من الحمي . - وإن لب كل ثمرة أفضل من قشرها ، فاعتبر الجسد قشرا ولبه الحبيب 3420 - وإن الإنسان ذو لب ذكي اخر الأمر ، فاطلبه لحظة إذ كان لديك نفس الإنسان .